الغزالي
121
إحياء علوم الدين
قال فخرجوا كأنما نشروا من القبور ، فدخلوا في الإسلام . وعن سهيل بن عمرو قال [ 1 ] لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة ، وضع يديه على باب الكعبة ، والناس حوله فقال « لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده » ثم قال « يا معشر قريش ما تقولون وما تظنّون ؟ » قال قلت يا رسول الله ، نقول خيرا ونظن خيرا أخ كريم وابن عم رحيم ، وقد قدرت . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم « أقول كما قال أخي يوسف » * ( لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ الله لَكُمْ ) * « 1 » وعن أنس قال [ 2 ] ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « إذا وقف العباد نادى مناد ليقم من أجره على الله فليدخل الجنّة » قيل ومن ذا الذي له أجر ؟ قال « العافون عن النّاس فيقوم كذا وكذا ألفا فيدخلونها بغير حساب » وقال ابن مسعود ، [ 3 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا ينبغي لوالي أمر أن يؤتى بحدّ إلَّا أقامه والله عفو يحبّ العفو » ثم قرأ * ( ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ) * « 2 » الآية . وقال جابر ، [ 4 ] قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « ثلاث من جاء بهنّ مع إيمان دخل من أيّ أبواب الجنّة شاء وزوّج من الحور العين حيث شاء من أدّى دينا خفيّا وقرأ في دبر كلّ صلاة * ( قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ » 3 « عشر مرّات وعفا عن قاتله » قال أبو بكر ، أو إحداهن يا رسول الله ؟ قال « أو إحداهنّ »
--> « 1 » يوسف : 92 « 2 » النور : 22 « 3 » الصمد : 1